بسم الله الرحمن الرحيم

يا شعب مصر الطيب هل هي شهوة دساتير أم أن كل متسلط يضع لكم دستورا على قياسه؟

شعب مصر الطيب ألم تنتخبوا قبل عام واحد الصفوة من قضائكم والخلاصة من رجال القانون وتكتبوا دستوراً، وقد استفتيتم على هذا الدستور في يومي15-22 ديسمبر 2012 وقد نال 65% من أصواتكم، ودعوتم العالم كله ليشهد على نزاهة استفتائكم على هذا الدستور.

وصرفتم من خزانة الدولة مئات الملايين من الجنيهات للقضاة ووكلاء النيابة الذين يشرفون على عملية الاستفتاء وللحرس والجنود وللقائمين على هذه العملية الطويلة؟!.

فما هي حاجتكم اليوم إلى دستور جديد، ولم يمض على العمل بدستوركم السابق شهوراً، أما كان الأولى والأجدى توفير جهدكم وأموالكم لتضعوه في شيء آخر.

فُرِضت عليكم لجنة الخمسين وصرفتم عليها الملايين، لتؤلف دستوراً جديداً، أما كان الأولى توفير ما أنفقه عمرو موسى وشركاؤه في هذا الإفك المسمى دستوراً؟!، ولو كنتم تملكون مجلس أمة منتخباً لطالب عمرو موسى وشركاءه برد المبالغ التي أخذوها من الخزانة المصرية إنفاقاً على هذا الدستور الزائف، ثم غداً يريدون أن يشكلوا آلاف اللجان من القضاة ووكلاء النيابة ورجال القانون للإشراف على الاستفتاء؟! ويدعو العالم للفرجة على فضيحتهم.

ألا ينبغي أن تقولوا لكل هؤلاء ألا تستحون؟ ألم تجلسوا هذا المجلس قبل عام واحد لتشرفوا على دستور لم نعمل به بعد؟! ألا توفرون هذه الملايين التي تتقاضونها من عرق ودماء الشعب الغلبان!! انظر إلى برنامج (المنسيون) والذي يوفر صوراً من صعيد مصر وليس من صعيد إفريقيا وهم لا يجدون قوتاً ولا مسكناً يصلح لآدمي!!.

أما كان الأولى تحويل هذه المبالغ المهدرة إلى هؤلاء، والحمد لله عندكم دستور لم تجف أوراق كتابته بعد، ولم تعملوا به.

ألا تقولون لقضاة مصر ألا تستحون أن تشاركوا في هذه المهزلة وتدعو العالم ليشهد فضيحتكم.

يا شعب مصر ألا تقولون لهذا السني (السني بلغة أهل مصر هو الملتحي) والذي بات يلعب في الساحة السياسية وحده، وبدلاً من أن يسدد الأهداف في مرمى منافسه، استمر يسجل أهداف اللعب في مرماه!!، فكل أجواله للأسف عليه وعلى لحيته، وجماعته وحزبه!.

هل سمعتم عن شيخ دين وعلم، يذهب إلى محاضرة دينية محفوفاً بآلاف الشرط والجنود؟!.

هل سمعتم عن رئيس حزب سياسي لا يستطيع أن يصل إلى أنصاره الذين يحبونه إلا بحراسة من الأمن المركزي والشرطة والبلطجية خوفاً من أن يقابله الجمهور بالأحذية والبيض الفاسد وقشور الموز؟!.

قولوا له: يا شيخ ياسر وفر هذه الأموال: أموال الحراسة والتجوال وحولها إلى فقراء مصر بدلاً (من الشحاتة في الفضائيات) افتخارا بأن دولة الإمارات زودت مصر بالبطانيات والملابس المستعملة!!.

قولوا للشيخ ياسر (اللاعب السني الوحيد) انصح جماعتك بتوفير الأموال الطائلة التي تنفق على الدستور الجديد وتحويلها إلى فقراء الأمة المصرية، ولنعمل بالدستور السابق حتى نحتاج إلى دستور جديد!!.

بقلم

عبد الرحمن عبد الخالق اليوسف

الاثنيـن 5 ربيع أول 1435

الموافق 6 يـنـايـــر 201