لتنزيل الكتاب بصيغة الزي آي بي لتنزيل الكتاب بصيغة الايفون والايباد

هذا الكتاب

إن الأمة الإسلامية قد ابتليت في هذه السنوات بكارثة عظيمة لم تكن قبل وقوعها في الحسبان ولم يكن أحد من أهل الإسلام يحسب أو يظن أن يقع هذا في أمة الإسلام، ألا وهو انتصار اليهود وهم شرذمة قليلة علي أمة الإسلام، وذلك في أربعة حروب متتابعة، قاتل اليهود فيها وهم صف واحد أمة الإسلام وهم صفوف مختلفة، قد حملوا شعارات تخالف الإسلام من القومية والوطنية والإقليمية أو مجرد الدفاع عن الأرض. وقد هزم العرب المسلمون أمام أعدائهم اليهود هزائم لم يعرف التاريخ لها مثيلا.. ثم إن العرب المسلمين الذين نالتهم هذه الهزائم تنادوا إلى وجوب الصلح والسلام مع اليهود وأنه لا حيلة أمامهم إلا ذلك متعللين أن اليهود تساندهم أمم الغرب وأمريكا، والعرب المسلمون لا حول لهم ولا سلطان.

وبعد أن مدوا أيديهم للصلح مع اليهود عقد بعضهم معهم معاهدات سموها معاهدات سلام، ولما كانت هذه المعاهدات بما انطوت عليه من شروط باطلة، أشد خطرا وأكبر من الهزيمة في الحرب وكان الناس يسألون ما موقف المسلم اليوم من اليهود؟ وما موقفه من هذه المعاهدات التي أبرمت؟ وكان الله سبحانه وتعالى قد أخذ الميثاق على من أوتي علما أن يبينه ولا يكتمه فإنني أحببت أن أكتب مختصرا في الموقف الشرعي الواجب على أبناء الأمة الإسلامية من هذه المعاهدات التي سموها معاهدات السلام.