|
باب الآداب
والاخلاق أسئلة الباب 1- هل من التوكل أن يصنع المسلم صنيع الرجل الذي.. 2- كيف نوفق بين قول انس رضي الله تعالى عنه أن الجارية كانت.. 3- كيف أوفق بين أن أكون اجتماعيا وأصل الارحام وبين قول.. 4- اسكن أنا وزوجتي واختي في منزل واحد وفي بعض الأوقات.. 5- كذبت في أمر وهذه الكذبة جرت أخرى حتى.. 6- أنا طالب بالثانوية وقد سمعتكم في الجمعة الماضية وأنت ترد على
سؤال.. الأسئلة والأجوبة 1- هل من التوكل أن يصنع المسلم صنيع الرجل الذي جاءت قصته في صحيح
البخاري أنه رمى مالاً كان قد استقرضه من رجل آخر وقال اللهم أنت الشهيد وأنت
الكفيل، أم أن القصة تنافي التوكل المشروع؟ أخبر
النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة ليضرب بها مثلاً قبلنا ملتزمون بكلمتهم، ونص
الحديث: [إنَّ رجلاً من بني إسرائيل سأل رجلاً أن يسلفه ألف دينار فقال له: إيتني
بشهيد، فقال: كفى بالله شهيداً، قال: إيتني بكفيل، قال: كفى بالله كفيلاً، قال:
صدقت، فدفع إليه الدنانير إلى أجلٍ مسمى، فركب الرجل البحر وذهب بذلك المال فقضى
حاجته، فلما حان الأجل طلب مركباً يركبه ليأتيَ ذلك الرجل فيقضيه دينه، فما وجد
مركباً فضرع الرجل إلى ربه، سأل مولاه وسيده قال: اللهم إنك تعلم أنَّ فلاناً قد
استسلفته ألف دينار فسألني شهيداً فقلت: كفى بالله شهيداً، فسألني كفيلاً فقلت:
كفى بالله كفيلاً، وقد أعطاني تلك الدنانير وإني ما وجدت مركباً، اللهم إني
أستودعكها فأدِّ عني، أخذ لوحاً من خشب، فنقره ووضع فيه تلك الدنانير، ووضع معه
كتاباً إلى الدائن، ثم زجّج الموضع -أي أصلحه وسوّاه- ثم قذف بتلك الخشبة في البحر،
فحملها ربنا جل جلاله بتيسيره وقدره فأخذها ذلك الرجل حطباً إلى أهله، فلما كسرها
وجد الكتابَ ووجد الدنانير، ثم لما كان بعد حين وجد ذلك المدين مركباً فركب ثم أتى
إلى الرجل ومعه الدنانير، وبدأ يبذل عذره ويذكر جواباً، قال له: يا عبد الله!
والله لقد اجتهدت أن آتيك في الأجل المضروب، لكنني ما وجدت مركباً هذه دنانيرك
جزاك الله عني خيراً، فقال له الدائن: أما كنت قد بعثت إليَّ بشيءٍ قبلها؟، قال
المدين: يا عبد الله! قد أبلغتك أني ما وجدت مركباً، هذه دنانيرك، فقال له الدائن:
قد أدَّى الله عنك ووصلت دنانيرك فأمسك عليك مالك جزاك الله خيراً]. والشاهد
من هذه القصة هو الوفاء بالوعد والصدق مع الآخرين، وهذا ما يجب على المسلم القيام
به. أما وسائل تحقيق ذلك فهي كثيرة فعلى سبيل المثال من كان لديه مال اقترضه من
رجل يعيش في بلد آخر بإمكانه أن يرجعه له عن طريق الحوالات البنكية والمكاتب
المصرفية الموجودة حالياً ولم تكن موجودة آنذاك. 2- كيف نوفق بين قول انس رضي الله تعالى عنه أن الجارية كانت تأخذ بيد
النبي صلى الله عليه وسلم ليقضي حاجتها بينما قال النبي في إحدى البيعات عندما
جاءت امرأة تبايعه [إني لا أصافح النساء]؟ ليس
هناك خلاف بين هذا وهذا، وإنما قول انس أن الجارية كانت تأخذ بيد النبي صلى الله
عليه وسلم إنما هو على ظاهره يعني هي لا تمسك يده ولا تأخذ به، وإنما تطلب منه أن
يذهب معها ليقضي لها حاجتها، ومعنى الجارية هنا هو الأمة، وهذا يبين تواضع النبي
صلى الله عليه وسلم، فبالرغم من أنه رسول الله وما له من مكانة وشأن عظيم عند الله
تبارك وتعالى إلا انه مع ذلك كان أكثر الناس تواضعا صلوات الله وسلامه عليه. 3- كيف أوفق بين أن أكون اجتماعيا وأصل الارحام وبين قول الرسول صلى
الله عليه وسلم [قالوا ما النجاة؟ قال أن تمسك عليك لسانك وان يسعك بيتك وان تبكي
على خطيئتك] فكيف معنى يسعك بيتك وتكون واصلا للأرحام؟ ليس هناك خلاف بين الأمر بصلة الأرحام ووصية النبي لمن أوصاه [امسك
عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك].
[وليسعك بيتك] ليس المقصود بها هو ألا تخرج من بيتك أبداً وإنما
المقصود بها إن كنت في غير حاجة للخروج فجلوسك في البيت أولى، لكن ليس معنى أن
يسعك بيتك أنك لا تخرج للصلاة الواجبة ولا للسعي الواجب في المعاش ولا للصلة
الواجبة، فليس هناك تعارض بين الأمر بهذا والامر بصلة الارحام. 4- اسكن أنا وزوجتي واختي في منزل واحد وفي بعض الأوقات يأتي أحد محارم
زوجتي إلى المنزل وأنا غير موجود والعكس يأتي أحد محارم أختي ما حكم دخول أحد
محارم الأخت أو الزوجة في غيابي؟ الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الدخول يعلى النساء غير المحارم
وقال [إياكم والدخول على النساء] قيل: يا رسول الله والحمو؟ قال: [الحمو الموت].
فلا يجوز للإنسان أن يدخل على النساء غير المحارم إلا بحضور محارمهن، فمحارم
الزوجة إذا حضروا وجلسوا معها والأخت كانت جالسة معهم كان ذلك خلوة. فالخلوة هي
وجود الرجل غير المحرم مع امرأة أو نساء بمفرده، وما يمنع الخلوة هو وجود محرم من
الذكور. 5- كذبت في أمر وهذه الكذبة جرت أخرى حتى صار الأمر بعد ذلك كله كذب
وأنا الآن مستاء جدا. لا شك أن الكذب يجر إلى مثله لان المعصية تجر إلى مثلها، كما قال
النبي [أن الكذب يهدي إلى الفجور وأن الفجور يهدي إلى النار] فالإنسان إذا بدأ في
حبل الكذب فلا بد أن يستمر فيه وهذا من شؤم المعصية أنها تجر إلى معصية أخرى. وعلى
كل حال لا بد أن يعترف الإنسان بهذا الخطأ خير له من أن يبقي مصراً عليه. 6- أنا طالب بالثانوية وقد سمعتكم في الجمعة الماضية وأنت ترد على سؤال
أحد الاخوة بخصوص قول رسول الله صلى الله عليه وسلم [من سره أن يقوم الناس له
فليتبوأ مقعده من النار] ولكن السؤال هو ما يجب على الطالب أن يعمل منهاجا لهذا
الحديث الشريف إذا كان أستاذه يرغمه على الوقوف؟ وهل الحديث يعارض حديث رسول الله
صلى الله عليه وسلم [ليس منا من لم يوقر كبيرنا]؟ لا شك أنه لا تعارض بين حديث النبي [من أحب أن يتمثل له الناس له
فليتبوأ مقعده من النار] وبين قوله [ليس منا من لم يوقر كبيرنا] فتوقير الكبير
مطلوب، وتوقيره بمعنى احترامه وتقديره والاحترام يدخل فيه أشياء كثيرة وفرعيات
كثيرة منها مثلا لا ترفع عليه صوتك ولا تجزره ولا تحتقره ولا تسبه، وأن تقدمه
وتجعل له صدر المكان، وأن تأخذ بيده. والقيام للكبير هو من التوقير لكنه مستثنى من
هذا، لأنه منهي عنه كالانحناء له والسجود له والركوع له، فالتوقير لا يجوز أن يكون
بما جاء نص بتحريمه. كنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينحني المسلم لأخيه المسلم
قال [يقابل أحدنا أخاه يسلم عليه؟ قال: نعم. قال: يصافحه؟ قال: نعم. قال: ينحني
له؟ قال لا] وبالتالي لا يجوز القيام لا للكبير ولا لغيره. *** |