Qarth

باب القرض

 

أسئلة الباب

 

1- ما الشروط التي يجب توافرها حتى يشرع لشخص..

2- إذا تعهد شخص أن يفي دين شخص آخر، ومنح المدين الأصلي..

3- شخص سجن بسبب ديون ويحتاج إلى مبلغ من المال لكي..

4- لقد ذكرت في الجمعة الماضية أن الذي يموت وعليه دين يتعذب بسبب هذا..

 

الأسئلة والأجوبة

 

1- ما الشروط التي يجب توافرها حتى يشرع لشخص ما حوالة دينه إلى شخص آخر؟

 

الحوالة جائزة في الشرع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [‏مطل ‏الغني ظلم، ومن أحيل على مليء ‏فليحتل] أي لو كان لك على شخص دين مائة دينار وقال لك اذهب إلى فلان لي عنده مال خذه منه، فلا بأس بشرط أن يكون مليئاً أي غنياً، أما إذا أحالك إلى شخص فقير يعجز عن تسديد الدين، فلك أن ترفض هذه الحوالة وتطالب المدين نفسه بسداد الدين.

 

2- إذا تعهد شخص أن يفي دين شخص آخر، ومنح المدين الأصلي براءة ذمة من ذلك الدين، ثم نكث المتعهد عن سداد الدين، فهل يقتص من المدين الأصلي أم من المتعهد، علماً أن التعهد كان شفهياً؟

 

إذا أحلت إلى شخص وقبلت هذه الحوالة، فغريمك الشخص الذي أحلت إليه، ولا يحق لك الرجوع إلى المدين الأصلي لمطالبته بسداد الدين، حيث برئت ذمته من الدين بمجرد قبولك حوالته.

 

3- شخص سجن بسبب ديون ويحتاج إلى مبلغ من المال لكي يخرج من السجن فإذا وجد شخصا يقرضه المبلغ المطلوب، ولكن اشترط عليه الزيادة بعد سنه فهل يحق له الموافقة على هذا الشرط على اعتبار أنه مضطر بسبب ظروفه العائلية؟

 

لا شك أن السجن ضرورة وإذا خرج منها بذلك فلا بأس على شرط أن يبحث أولاً عن الوسائل المشروعة مثل يبيع ممتلكاته من بيت أو ذهب أو يرهنها، أو يطلب المساعدة من أموال الزكاة  وإذا استنفد كل الوسائل المشروعة ووجد كل الأبواب مغلقة أمامه مما سيؤدي إلى بقائه في السجن وضياع أولاده وعائلته يجوز له عند ذلك الاقتراض بالربا.

 

4- لقد ذكرت في الجمعة الماضية أن الذي يموت وعليه دين يتعذب بسبب هذا الدين. فإذا كان هذا الرجل فقيراً واضطر أن يستدين ومات  دون أن يسدد دينه وكان أهله فقراء هل يتعذب؟

 

هذا ظاهر الحديث أن الإنسان يعذب بالدين وأنه لا يغفر له إلا إذا سامحه صاحب الدين وهذه المسامحة إما أن تكون في الدنيا بأن يتنازل صاحب الدين فتبرأ ذمته منه، أو أن يؤدي عنه أحد هذا الدين فتبرأ ذمته كذلك كما قال النبي للمرأة التي سألته هل أحج عن أمي؟ فقال: [أرأيت إن كان على أمك دين أكنت قاضيته؟] قالت: نعم. فقال: [فذلك أحق بالقضاء]. يفهم من هذا الحديث أن الدين يلزم الأبناء فكما يرث الإنسان الحج من والديه يرث الدين، فيجب على ورثته أن يسدوا عنه وإلا عذب إلى يوم القيامة حتى يتنازل صاحب الدين يوم القيامة أو يأخذ من حسناته.

على كل حال إذا كان مضطر يكون معذور من الذنب لان التعمد في ذلك ذنب إضافي، لكن لا تبرأ ذمته إلا إذا  تنازل صاحب الدين عن دينه، أو قام غيره بسداد هذا الدين.

 

***