بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رسالة إلى الأمة المصرية العظيمة

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد،،،

فإني أنتهز هذه الفرصة التي تتوجه فيها الأمة المصرية العظيمة إلى اختيار رئيسها لأهنئ جميع المصريين بسقوط  نظام الاستبداد والظلم والزور وتوجههم لإقامة نظام العدل والشورى والديمقراطية الحسنة وإقرار دستور يمثل إرادة الأمة وانتماءها للإسلام واختيار شريعة الله منهجاً للحياة.

ولأعلن شكر العالم وثنائهم على المجلس العسكري المجيد الذي حمى الأمة المصرية من الانزلاق نحو الفوضى، والإفساد وقاد توجه الأمة نحو الاستقرار وإرساء أركان الدولة المصرية بانتخاب مجلسي الشعب والشورى، وإقرار دستور يمثل هوية الأمة وانتماءها للإٍسلام وإقرار النظام الذي يمكن الأمة المصرية من انتخاب رئيسها، وقد سبق لي أن قلت أن في رقبة كل مصري ديناً لهذا المجلس العسكري المجيد فهو الذي صان ثورته، وحقن دماء المصريين، وقاد المسيرة نحو إرساء نظام يقوم على العدل والشورى..

وفي هذا اليوم المجيد والذي يتوجه فيه المصريون جميعاً لانتخاب رئيسهم أحب أن أذكرهم:

أولاً: أن الرئاسة والولاية العامة هي الأمانة الكبرى وقد أمرنا الله أن نؤدي الأمانة إلى أهلها، وأن نوسد الأمر إلى أهله (قال تعالى) {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} ومن وضع الأمانة في غير أهلها فقد خان الله ورسوله والمؤمنين..

ثانياً: نريد رئيساً لمصر مجمعاً عليه من جميع المصريين أو غالبيتهم العظمى.. ولا نريد رئيساً يفوز بأغلبية ضئيلة، فإن هذا سيؤدي إلى فساد وخلاف وسيكون هذا الرئيس الذي يفوز بأغلبية ضئيلة ضعيفاً معارَضاً، ومن أجل ذلك كله فإنني أهيب بجميع المصريين أن تجتمع كلمتهم على الشيخ الدكتور حازم صلاح أبو إسماعيل، فإنني رأيت ولمست من جموع أهل العلم والفضل والدين في مصر وغيرها قبولاً له ورضاً به، ورأيت من عامة الناس رجالهم ونسائهم رضاً عنه وقبولاً وتأييداً له، لا لمصلحة شخصية..

ومن أجل ذلك فإنني أدعوا جموع الأمة المصرية إلى الاجتماع على الشيخ حازم لينال إجماع الأمة..

أهيب بإخواني من مجلسي الشعب والشورى أن يحزموا أمرهم بحازم، وألا يختلفوا فيه وألا يختلفوا عليه..

أهيب بإخواني في حزبي الأغلبية الحرية والعدالة والنور أن يبتعدوا عن الحزبية اليوم وأن يختاروا رئيساً لمصر لا رئيساً من أجل الحزب، وألا يشقوا  العصا ويمزقوا الصف، ويشتتوا شمل المصريين..

أهيب بعلماء مصر ودعاتها أن يوحدوا كلمتهم ويتحد صفهم ويقدموا للمصريين جميعاً هذا الرجل..

أهيب وادعوا من ترشحوا للرئاسة أن يؤثر اليوم على أنفسهم ويتنازلوا من أجل مصر لرجل يمكن أن تجتمع عليه كلمة المصريين جميعاً..

وأناشد علماء الأزهر الشريف وهم قادة الأمة المصرية، ومجلس شورى العلماء أن يوجهوا الأمة لاختيار هذا الرجل.

ولا نقول أن الشيخ حازم هو خير أهل مصر فقد يكون هناك من هو خير منه ولكن لا تجتمع عليه الكلمة..

والشعب المصري لم يتعود بعد أن تذعن أقليته لرأي الأغلبية، ومن أجل ذلك أحببنا أن يكون الرئيس القادم لمصر مما يحصل له الإجماع أو ترضى عنه الأغلبية الساحقة وأما من جاء للرئاسة وليس معه إلا أغلبية ضئيلة فستكون رئاسته موضعاً للشغب والمعارضة..

ويا شباب الثورة يا من فجرتم طاقات هذا الشعب العظيم وأخرجتموه من محنته ها هو أملكم يتحقق وثمار ثورتكم تقطفونها فأجمعوا أمركم على هذا الرجل (حازم) وكونوا اليوم أنصارا له، وغداً بطانة صالحة..

ويا نساء مصر توجهن غداً لانتخاب رئيس مصر ولا تتأخرن امرأة منكن أن تنال شرف الإدلاء بصوتها..

أيها الدعاة أيها العلماء أيها الخطباء هذا يومكم حثوا الناس على أداء الأمانة وأجمعوا الناس حول هذا الرجل، وحذروهم من الخلاف والاختلاف..

أيها الشعب المصري العظيم أسأل الله سبحانه وتعالى كما وحدكم في إسقاط نظام الظلم والفساد والطغيان أن يجمعكم اليوم على رجل صالح يقيم فيكم العدل، يحبكم وتحبونه، ويدعو لكم وتدعون له، ويقود مسيرتكم إلى العز والنصر والتمكين..

أكتب رسالتي هذه ليس للمصرين وحدهم بل لكل مسلم يهمه أمر المسلمين ولكل عربي يهمه أمر العرب ليسهم الجميع بما يستطيعون في هذا الأمر ولو بالدعاء أن يوفق الله شعب مصر إلى اختيار إمام عادل ورئيس صالح..

فإنه في عز مصر عزٌ المسلمون جميعاً..

والحمد لله رب العالمين،،

أخوكم

عبدالرحمن بن عبدالخالق

الكويت في يوم  الأحد

18 ربيع الأخر 1433

الموافق 11-3-2012